ابن بسام

244

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ألقى عذاب الهوى عذبا فآلفه * فما أصيخ إلى عذل ولا عذل كلني لشوقي أصلى حرّ لوعته * وإن بليت بما ألقى فلا تبل ولّ الملاحة من أحببت أو أدل * لا ناقتي في هوى جمل ولا جملي واقن الحياء فقلبي آنفا أنف * من أن يجاور حبّ فيه حبّ علي [ 88 أ ] لم تدر من قبله عين ولا بصرت * بالبدر والبحر والرئبال في رجل [ ومنها ] : خدمتكم ليكون الدهر من خدمي * فما أحالته عن حالاته حيلي إن لم تكن بكم حالي مبدّلة * فما انتفاعي بعلم الحال والبدل وله من قصيدة في الوزير الكاتب أبي محمد ابن عبد البر ، أوّلها : أطع أمر من تهواه من عزّ قد بزّا * كفى بالهوى ذلا وبالحسن معتزّا تعبّدني حبا وتيمني هوى * فياما أذلّ [ 1 ] العاشقين وما أخزى إلى كم أمنّي النفس وهي نفيسة * أمانيّ لا وجها تريني ولا عجزا بأرض بها الإلف الموازي بزعمه * إذا غبت عن عينيه يلمزني لمزا يرى عين [ 2 ] تبجيلي ووجه تحيتي * ملاحظتي غمزا وتكلمتي [ 3 ] رمزا كما اجتلبت في البدء للوصل همزة * فإن وجدوا عنها غنى أسقطوا الهمزا وفي النفس همّ ما يزال يؤزّني * إلى الكاتب الميمون طائره أزّا فمن مبلغ الأحباب أنّ ركائبي * قطعن الفلا وخدا وجبن الملا جمزا وهاجرت الروض الأنيق نباته * لروض علاء ينبت المجد والعزّا فصيح متى ينطق تدع كلّ لفظة * فؤادك متبولا ولبّك مبتزّا ولما لحاني الدهر لحو العصا ولم * أجد من بنيه غير من زادني وخزا جعلتك لي حصنا ونبّهت مقولا * جرازا حدادا [ 4 ] لا كهاما ولا كزّا ولم تقتصد منك القصيدة نائلا * كثير لها أن تستجاز ولا تجزى

--> [ 1 ] ب : ألذ . [ 2 ] د ط : لي . [ 3 ] ط د : فلاحظني . . . وكلمني . [ 4 ] ط د : حديدا جدادا ؛ ب م : جرازا جذاذا .